تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

135

كتاب الحج

على التعدي من النساء إلى غيرهن ومن خوف الحيض إلى غيره من الاعذار . ويقرب منه ما رواه أبى بصير عنه ( ع ) أيضا قال ( ع ) : رخص رسول اللَّه ( ص ) للنساء والضعفاء ان يفيضوا من جمع بليل ، وان يرموا الجمرة بليل ، فإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن ( عنهم خ ل ) ( 1 ) لأنها وان دلت على تجويز التوكيل بلا تقييد بخوف الحيض ونحوه من الأعذار الا ان من المحتمل قويا كون الأنوثة في مثل الباب عذرا موجبا للرخصة كالضعف . نعم يستفاد من بعض ما في هذا الباب العموم وهي الرواية الخامسة رواها علي بن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) قال : اى امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا ، فلا بأس ، فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه ، وتقصر المرأة ، ويحلق الرجل ، ثم ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم يرجع إلى منى ، فإن اتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس ان يذبح هو . ( 2 ) لان ظاهر الصدر وان كان لذوي الأعذار الا ان ظاهر نفى البأس عن المباشرة في الذيل هو جواز التسبيب حينئذ أيضا ، أي حين الاختيار وهو بعد ما رجع إلى منى فيدل على جواز التوكيل مطلقا ، ولكن لا بنحو يشمل ما لو ندم الموكل كما أشير . ويستفاد من رواية أبي بصير أيضا ( 3 ) جواز التوكيل للنساء إذا أردن الذبح عنهن ولكن لا يستفاد منها التعميم . والحاصل ان القدر المتيقن من هذه الروايات هو جواز جعل الذابح بمنزلة الآلة في الذبح واما أزيد من ذلك بان يتولى هو للقصد ويكتفى به وان لم يكن الصاحب قاصدا فلا . ومورد هذه الروايات هو ما كان الموكل قاصدا ومتقربا لكونه بصدد الامتثال . لا أقول إن تقربه كان في التوكيل ، إذ ليس البحث في الأمر والتوكيل والاستنابة ونحو ذلك حتى يقصد التقرب في هذه الأفعال لعدم كونها قربية بل المبحوث عنه هو الذبح

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب 17 - الحديث - 7